العلامة المجلسي
124
بحار الأنوار
إلى الصدق لبيان أنه حسن وصاحبه مستحق لذلك الثناء ، ويجعله صفة للسان لأنه في قوة لسان صدق أو حال و " خير " خبره ، وفي بعض النسخ " خيرا " بالنصب فيحتمل نصب لسان من قبيل ما اضمر عامله على شريطة التفسير ، ورفعه بالابتداء و " يجعله " خبره و " خيرا " مفعول ثان ليجعله . وعلى التقادير فيه ترغيب على الانفاق على العشيرة ، فإنه سبب للصيت الحسن وأن يذكره الناس بالاحسان ، وكذلك يذكره من أحسن إليه باحسانه ، وسائر صفاته الجميلة ، وقال تعالى " وجعلنا لهم لسان صدق عليا " وقال حاكيا عن إبراهيم عليه السلام " واجعل لي لسان صدق في الآخرين " ( 1 ) . " كبرا " تميز ، وكذا " عظما " و " نأيا " أي بعدا " إن كان " بفتح الهمزة أي من أن أو بكسرها حرف شرط ، وعلى هذا التقييد ليس لان في غير تلك الحالة حسن ، بل لان الغالب حصول تلك الأخلاق الذميمة في تلك الحالة وقوله عليه السلام " في أخيه " متعلق بزهدا ، و " منه " متعلق بقوله " بعدا " وقوله " إذا لم ير " مؤيد لشرطية إن ، والتقييد على نحو ما مر و " المروءة " بالهمز وقد يخفف بالتشديد : الانسانية وهي الصفات التي يحق للمرء أن يكون عليها ، وبها يمتاز عن البهائم والمراد هنا الاحسان واللطف والعطاء " والمعوز " على بناء اسم الفاعل ويحتمل المفعول القليل المال . في القاموس عوز الرجل كفرح افتقر كأعوز وأعوزه الشئ احتاج إليه والدهر أحوجه و " الخصاصة " الفقر والخلل وجملة " بها الخصاصة " صفة للقرابة أو حال عنها " أن يسدها " بدل اشتمال للقرابة أي عن أن يسدها ، وضمير " يسدها " للخصاصة ، والعائد محذوف أي عنها ، أو للقرابة وإسناد السد إليها مجاز أي يسد خلتها ، وسد الخلل إصلاحه وسد الخلة إذهاب الفقر " بما لا ينفعه إن أمسكه أي بالزائد عن قدر الكفاف ، فان إمساكه لا ينفعه بل يبقى لغيره ، واستهلاكه وإنفاقه
--> ( 1 ) مريم : 50 والشعراء : 84 .